السيد الگلپايگاني
884
القضاء والشهادات (1426هـ)
هل تعتبر المروة ؟ بقي شيء : وهو أن المحقق قدّس سرّه لم يتعرّض للمروّة ، فهل هي جزء من العدالة أو شرط في قبول الشهادة ، أو لا ؟ قال في ( الجواهر ) : كأن المحقق لم يجعل ترك المروّة قادحاً في العدالة أو يتوقف في ذلك ، وهو قول محكي عن بعض العلماء ، من حيث أن منافيها مناف للعادة لا الشرع . والمحكي عن الأشهر : اعتبارها في الشهادة ، فالمشهور على أنها شطر من العدالة ، وقيل : هي خارجة عنها لكنها شرط في قبول الشهادة كالعدالة ، وقد أغرب العلامة في القواعد حيث جمع بين الأمرين ، فجعلها جزء من العدالة « 1 » ثم جعلها شرطاً آخر كالعدالة « 2 » لقبول الشهادة « 3 » . هذا بالنسبة إلى الأقوال « 4 » .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 494 . ( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 495 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 30 31 . ( 4 ) كما في الجواهر . وفي رسالة الشيخ الأعظم ( رسائل فقهيّة : 17 ) : المشهور بين من تأخر عن العلامة اعتبار المروة في مفهوم العدالة ، وهو الذي يلوح من عبارة المبسوط أما كلام غير الشيخ ممن تقدم على العلامة فلا دلالة فيه بل ولا إشعار على ذلك . وممن لم يعتبر المروّة في العدالة : المحقق في الشرائع والنافع ، وتبعه العلامة في الإرشاد وولده في موضع من الإيضاح ، وهو ظاهر الشهيد في النكت . قال الشيخ : والحاصل : إنه لو ادعى المتتبع أن المشهور بين من تقدم على العلامة عدم اعتبار المروة في العدالة ، خصوصاً في غير الشاهد ، لم يستبعد ذلك منه ، لما عرفت من كلمات من عدا الشيخ ، وأما الشيخ فالعدالة المذكورة في كلامه لا تنطبق على ما ذكره المتأخرون . قال : وينبغي الجزم بعدم اعتبارها في العدالة المعتبرة في الإمام .